ابن أبي شريف المقدسي

323

المسامرة شرح المسايرة في العقائد المنجية في الآخرة

( « 1 » خاتمة في إيضاح عقيدة أهل السنة والجماعة « 2 » ) قال المصنف رحمه اللّه : ( ولنختم ) هذا ( الكتاب بإيضاح عقيدة أهل السنة والجماعة ) بأن نذكر إجمالا ما تقدم تفصيل معظمه ، فإن في ذكر الجمل بإيجاز بعد ذكر التفاصيل جمعا لمتفرقها يحصل به مزيد اتضاح للمقصود بواسطة قرب استحضارها ( وهي ) أي : عقيدة أهل السنة : ( إنه ) أي : الرب ( تعالى واحد ) بمعنى أنه يستحيل عليه قبول الانقسام ، وأنه لا يشبه ، ولا يشبه به ، في ذات ولا في صفة ولا في فعل ، ( لا شريك له ) في الألوهية ، وهي استحقاق العبادة ، ( منفرد بخلق الذوات ) بصفاتها ، ( و ) خلق ( أفعالها ) فلا خالق سواه سبحانه « 3 » ، ( ومنفرد بالقدم ) بذاته ، و ( بصفاته الذاتية ، ) فلا ابتداء لوجوده ، ولا قديم بذات ولا بصفة سواه سبحانه ، ( وكذا ) صفاته ( الفعلية ) فهي قديمة ( عند الحنفية ) من عهد الإمام أبي منصور على ما مر ، ( ككونه خالقا ورازقا ، فهو خالق قبل ) وجود ( المخلوقين ، رازق قبل ) وجود ( المرزوقين ) أي : أن هذا الوصف ثابت له ( في الأزل ) والأشعرية ردوا ذلك إلى صفة القدرة على ما سبق في محله . وصفاته الذاتية ؛ من الحياة والعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام قد ساقها المصنف مع تفصيل لها فقال : ( وصفات ذاته ) وهو مبتدأ ، خبره قوله : ( حياته ) وما عطف عليها ، أي : هي حياته وعلمه . . . إلى آخرها ، والحياة :

--> ( 1 ) سقط من ( م ) . ( 2 ) سقط من ( م ) . ( 3 ) ليست في ( م ) .